الشيخ حسين الحلي
378
أصول الفقه
غيره الذي هو طرف العلم الاجمالي الذي هو الأكثر . أمّا دعوى رجوع قاعدة الفراغ في الركوع إلى إثبات وجوب قضاء السجدة كما ربما يستفاد ممّا حرّره الأُستاذ العراقي قدس سره في مسائل العلم الاجمالي ، وذلك قوله في بيان وجوب قضاء السجدة : لأنّ احتمال عدم وجوبها من جهة فساد الصلاة ، مدفوع بقاعدة التجاوز في الركوع كما لا يخفى « 1 » فكأنّه يجعل قاعدة التجاوز في الركوع مثبتة لوجوب قضاء السجدة ونافية لعدم وجوبها . وأوضح من ذلك ما ذكره في ص 98 ، فإنّه بعد أن بيّن سقوط قاعدة التجاوز في السجدة بواسطة العلم بعدم الاتيان بها موافقة للأمر ، فلا يكون احتمال عدم وجوب قضائها مستنداً إلى وجودها على وفق الأمر ، بل يكون احتمال عدم وجوب قضائها مستنداً إلى فساد الصلاة من جهة احتمال فوت الركن ، قال ما هذا لفظه : فقاعدة التجاوز عن الركن يثبت الصحّة ويرفع احتمال فسادها المستتبع لعدم وجوب قضاء السجدة ، فيجب السجدة أو القضاء ، لأنّ شأن الأصل قلب نقيض الأثر بنقيض موضوعه الثابت بمثله « 2 » . وليته سلك في إثبات وجوب السجدة بما أفاده شيخنا قدس سره « 3 » من أنّ لقاعدة الفراغ في الركوع أثرين ، أوّلهما الاتيان بالركوع وهذا [ ساقط ] بالمعارضة مع قاعدة الفراغ في السجدة ، ويبقى أثرها الثاني وهو الصحّة ، وهذا يصحّح إجراء قاعدة الفراغ في السجدة .
--> ( 1 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 41 / 24 . ( 2 ) المصدر المتقدّم الصفحة : 111 . ( 3 ) راجع ما ينقله المصنّف قدس سره عن الدروس الفقهية للمحقّق النائيني قدس سره في الصفحة : 457 وما بعدها من هذا المجلّد .